السيد الطباطبائي
5
تفسير الميزان
بسم الله الرحمن الرحيم ذلك من أنباء القرى نقصه عليك منها قائم وحصيد - 100 . وما ظلمناهم ولكن ظلموا أنفسهم فما أغنت عنهم آلهتهم التي يدعون من دون الله من شئ لما جاء أمر ربك وما زادوهم غير تتبيب - 101 . وكذلك أخذ ربك إذا أخذ القرى وهي ظالمة إن أخذه أليم شديد - 102 . إن في ذلك لآية لمن خاف عذاب الآخرة ذلك يوم مجموع له الناس وذلك يوم مشهود - 103 . وما نؤخره إلا لأجل معدود - 104 . يوم يأت لا تكلم نفس إلا بإذنه فمنهم شقي وسعيد - 105 . فأما الذين شقوا ففي النار لهم فيها زفير وشهيق - 106 . خالدين فيها ما دامت السماوات والأرض إلا ما شاء ربك إن ربك فعال لما يريد - 107 . وأما الذين سعدوا ففي الجنة خالدين فيها ما دامت السماوات والأرض إلا ما شاء ربك عطاء غير مجذوذ - 108 . ( بيان ) فيها رجوع إلى القصص السابقة بنظر كلي يلخص سنة الله في عباده وما يستتبعه الشرك في الأمم الظالمة من الهلاك في الدنيا والعذاب الخالد في الآخرة ليعتبر بذلك أهل الاعتبار . قوله تعالى : " ذلك من أنباء القرى نقصه عليك منها قائم وحصيد " الإشارة إلى ما تقدم من القصص ، ومن تبعيضية أي الذي قصصناه عليك هو بعض أخبار المدائن والبلاد أو أهلهم نقصه عليك .